الشيخ الطبرسي

398

تفسير جوامع الجامع

الجنب الأجنبي ( 1 ) * ( والصاحب بالجنب ) * هو الذي يصحب الإنسان بأن يحصل بجنبه بكونه رفيقه في سفره أو جارا له ملاصقا أو شريكا أو قاعدا إلى جنبه في مجلس ، فعليه أن يرعى حقه * ( وابن السبيل ) * المسافر المنقطع به ، وقيل : هو الضيف ( 2 ) ( 3 ) ، والمختال : التياه الجهول الذي يتكبر عن إكرام أقاربه وأصحابه ، والفخور : الذي يفخر بكثرة ماله * ( الذين يبخلون ) * بدل من قوله : * ( من كان مختالا فخورا ) * أو نصب على الذم أو رفع على الذم أيضا أو يكون مبتدأ خبره محذوف كأنه قيل : الذين يبخلون ويفعلون كذا ملومون مستحقون للعقوبة ( 4 ) ، أي : يبخلون بما عندهم وبما في أيدي غيرهم فيأمرونهم بأن يبخلوا كما جاء في المثل : " أبخل من الضنين بنائل غيره " ( 5 ) ، * ( ويكتمون ما آتاهم الله من فضله ) * : الغنى ، بالتفاقر إلى الناس ، وقيل : هم اليهود كتموا صفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) . * ( والذين ينفقون أموا لهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ومن يكن الشيطان له قرينا فسآء قرينا ( 38 ) وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما ) * ( 39 ) سورة النساء / 39 و 40 * ( رئاء الناس ) * أي : للمراءاة والفخار وليقال : إنهم أسخياء لا لوجه الله ، وقيل : هم مشركو قريش أنفقوا أموالهم في عداوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 7 ) * ( فسآء قرينا ) * إذ

--> ( 1 ) قاله ابن عباس ومجاهد . راجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 485 ، والتبيان : ج 3 ص 194 . ( 2 ) في نسخة زيادة : وما ملكت أيمانكم : المملوك . ( 3 ) قاله الضحاك وقتادة . راجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 486 ، والتبيان : ج 3 ص 195 . ( 4 ) انظر تفصيل ذلك في الكشاف : ج 1 ص 509 . ( 5 ) راجع مجمع الأمثال للميداني : ج 1 ص 120 ، وجمهرة الأمثال للعسكري : ج 1 ص 248 . ( 6 ) قاله مجاهد وقتادة والسدي . راجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 487 . ( 7 ) حكاه الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 511 .